إجراءات منازعات الأوراق المالية في السعودية تُعد ركيزة أساسية في تنظيم السوق المالي وضمان استقراره وشفافيته، حيث أنه مع نمو حجم السوق المالي السعودي وتزايد عدد المستثمرين، برزت الحاجة إلى وضع آليات قانونية فعالة لحل النزاعات التي قد تنشأ بين الأطراف المختلفة، بحيث تُسهم هذه الإجراءات في حماية حقوق المستثمرين وضمان الامتثال للأنظمة واللوائح المالية المعمول بها، مما يعزز الثقة في السوق ويشجع على المزيد من الاستثمارات، والجدير بالذكر أنه تهدف هذه الآليات إلى تحقيق العدالة السريعة والمنصفة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030م، والتي تسعى لتعزيز دور الأسواق المالية في دعم الاقتصاد الوطني.ولذلك يهدف هذا المختصر إلى تقديم فهم شامل لأهمية التعرف على إجراءات منازعات الأوراق المالية في السعودية، وذلك من خلال توضيح الخطوات القانونية المتبعة لحل النزاعات وحماية حقوق المستثمرين، كما يسعى المختصر إلى تمكين الأفراد والشركات من معرفة كيفية التعامل مع المنازعات المحتملة في السوق المالي، وضمان الامتثال للأنظمة واللوائح المنظمة، كذلك يهدف إلى تعزيز الشفافية والاستقرار في سوق الأوراق المالية، بما يساهم في خلق بيئة استثمارية آمنة ومستدامة.
إيداع صحيفة الدعوى لدى هيئة سوق المال
- لا يجوز إيداع أي صحيفة دعوى لدى اللجنة ما لم يتم إيداع شكوى بداية لدى هيئة سوق المال، وما لم تمضي مدة تسعين يوماً من تاريخ إيداعها، إلا إذا أخطرت الهيئة مقدم الشكوى بجواز الإيداع لدى اللجنة قبل انقضاء هذه المدة.
- يجب أن يسبق دعوى التظلم من القرارات والإجراءات الصادرة عن الهيئة أو السوق أو مركز الإبداع أو مركز المقاصة أمام اللجنة تقديم التظلم إلى الهيئة خلال ستين يوماً من تاريخ العلم بهذا القرار أو الإجراء، ويتحقق العلم بهما بإبلاغ ذوي الشأن أو الإعلان في الموقع الإلكتروني للهيئة أو السوق أو مركز الإبداع أو مركز المقاصة.
- يجب على مؤسسة السوق المالية أو شركة المساهمة المدرجة في جميع الدعاوى التي تكون طرفاً فيها، أن يكون رفعها للدعوى أو الترافع فيها وتقديمها لأي طلبات أو مذكرات إلى اللجنة أو لجنة الاستئناف من محامي أو ممثل نظامي مرخص لهما في المملكة، ولا تقبل أي دعوى أو مرافعة أو طلبات أو مذكرات تقدم بالمخالفة للأحكام السابقة.
- يقدم المدعى طلب إيداع الدعوى إلى اللجنة بصحيفة دعوى تسلم إلى الأمانة العامة، ويُشعر مقدمها كتابياً برقم طلب الإيداع وتاريخه، ويجب أن تستوفي صحيفة الدعوى المتطلبين الآتيين:
- أن تشتمل صحيفة الدعوى على البيانات الآتية:
- الاسم الكامل للمدعي، ورقم هويته (أو ما يقوم مقامه بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية)، وعنوانه الوطني، ووسيلة الاتصال به والاسم الكامل لمن يمثله (حيثما ينطبق)، ورقم هويته، وعنوانه الوطني، ووسيلة الاتصال به، والمستند النظامي للتمثيل حيثما ينطبق.
- الاسم الكامل للمدعى عليه، ورقم هويته (أو ما يقوم مقامه بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية)، وعنوانه، ووسيلة الاتصال به، وإذا كانت الدعوى دعوى حق خاص ترتبط بدعوى جزائية ولم تتوافر لدى المدعي بيانات المدعى عليه فيكتفى بتقديم المدعي لرقم القرار الجزائي ذي العلاقة بالمدعى عليه.
- تاريخ تقديم صحيفة الدعوى، وموضوع الدعوى، وما يطلبه المدعي، وأسانيده، والمستندات المؤيدة لدعواه كافة.
- بالنسبة إلى دعاوى الحق الخاص، يجب إرفاق ما يثبت إبداع الشكوى لدى الهيئة ومضي مدة تسعين يوماً من تاريخ إيداعها، أو إرفاق إخطار من الهيئة بجواز الإيداع لدى اللجنة قبل انقضاء هذه المدة.
- بالنسبة إلى دعاوى التظلم، يجب إرفاق ما يُثبت التظلم من القرار أو الإجراء موضوع الدعوى، ويضاف إلى البيانات الواجب توافرها في صحيفة الدعوى: تاريخ الإبلاغ بالقرار أو الإجراء موضوع الدعوى، أو تاريخ الإعلان عنه (حسبما ينطبق)، وتاريخ التظلم ونتيجته.
- بالنسبة إلى الدعاوى الجزائية، تقدم صحيفة الدعوى مستوفية لمتطلباتها الواردة في نظام الإجراءات الجزائية.
- أن يكون أطراف الدعوى وموضوعها في صحيفة الدعوى نفس أطراف وموضوع الشكوى أمام الهيئة.
- تبلغ الأمانة العامة الشخص المطلوب تبليغه بالدعوى، بواسطة أي وسيلة من وسائل التبليغ الآتية:
- المختصين بالأمانة العامة.
- کتاب مسجل عن طريق البريد.
- الفاكس.
- البريد الإلكتروني.
- الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثق، أو أحد الحسابات المسجلة في أي من الأنظمة الآلية الحكومية.
- الاتصال الهاتفي المسجل.
- الإشعار عبر المنصة الإلكترونية.
- أي وسيلة أخرى معتمدة في أنظمة المرافعات والإجراءات الجزائية والقواعد العامة المعمول بها في المملكة كوسيلة من وسائل التبليغ القضائية.
قد يهمك الاطلاع على: الأشخاص المسجلون لدى هيئة السوق المالية السعودية
نظر دعاوى منازعات الأوراق المالية
- تعقد الدائرة جلسات النظر في الدعاوى المقيدة لديها بحضور ثلاثة أعضاء ما لم يرى رئيس الدائرة خلاف ذلك.
- يجوز للدائرة الفصل في الدعوى المقيدة لديها عندما ترى أنها صالحة للفصل فيها دون الحاجة إلى عقد جلسات للنظر فيها.
- يجوز للدائرة أن تعهد إلى أحد أعضائها بتحضير الدعوى وتهيئتها للفصل فيها، بما في ذلك طلب استكمال المذكرات والمستندات أو الإذن في تقديمها لدى الدائرة، وإعداد دراسة عن الدعوى واقتراح مسودة القرار.
- تكون جلسات الدائرة علنية إلا إذا رأت الدائرة جعلها سرية، كما يناط برئيس الجلسة ضبطها وإدارتها والحفاظ على النظام خلال انعقادها.
- يكون لكل دائرة أمين سر أو أكثر، يحرر محاضر جلسات الدائرة تحت إشراف رئيسها في سجل خاص تُعده الأمانة العامة لهذا الغرض، حيث يثبت فيه كل أمر تم بالجلسة.
- لا يجوز للدائرة تأجيل الجلسة، بناءً على طلب أحد أطراف الدعوى للسبب نفسه أكثر من مرة واحدة، إلا لعذر تقبله الدائرة على أن لا يتجاوز الميعاد المقرر للجلسة التي تليها مدة أقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخ الجلسة المؤجلة.
- تقدم الطلبات العارضة من طرف الدعوى بمذكرة تبلغ للطرف الآخر، أو بطلب يقدم شفهياً في الجلسة بحضور الطرف الآخر، ويُثبت في محضرها، ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة، ويجب أن تكون الطلبات العارضة المقدمة مرتبطة بالطلب الأصلي في الدعوى.
- لا يجوز التعويل على مستندات أحد أطراف الدعوى أو مذكراته من دون تمكين الطرف الآخر من الاطلاع عليها، ولأي من أطراف الدعوى أو من يمثلهم حق الاطلاع على ملف الدعوى.
- للدائرة إقفال باب المرافعة في الدعوى متى كانت صالحة للفصل فيها، ومتى أبدى الأطراف ما لديهم في ختام المرافعة، أو مكنوا من استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع، وللدائرة عند إقفال باب المرافعة أن تأذن لأطراف الدعوى في تقديم مذكرات تكميلية.
قد يهمك الاطلاع على: القواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي في الأوراق المالية
إصدار قرارات منازعات الأوراق المالية
- تصدر قرارات الدائرة من ثلاثة أعضاء على أن يكون من بينهم رئيسها أو من ينيبه ويكون القرار بالإجماع أو بأغلبية الآراء، وإذا كان القرار متخذاً بالأغلبية ذكر ذلك فيه، وعلى العضو المخالف أن يقدم رأيه مكتوباً ومسبباً، وللأغلبية أن توضح وجهة نظرها في الرد على رأي العضو المخالف، ويُضم ذلك إلى ملف الدعوى.
- يتلى منطوق القرار في جلسة علنية، وذلك ما عدا القرارات المتخذة في أي من التدابير الوقتية والإجراءات الاحترازية والدفوع الشكلية، وللدائرة في الأحوال التي تراها الاكتفاء بتبليغ أطراف الدعوى بالقرار.
- على الدائرة أن تفهم الأطراف أن لهم أن يطلبوا استئناف القرار خلال ثلاثين يوماً من تبليغهم به، وأن القرار يكون نهائياً وواجب النفاذ بعد انتهاء تلك المدة ما لم يتقدم أي منهم بلائحة استئنافه خلالها.
- يجب أن يكون قرار الدائرة كتابياً وأن يشتمل بوجه خاص على رقمه وتاريخه ومكان إصداره وأسماء أطراف الدعوى، ومستنداتهم، وصفاتهم، وحضورهم أو غيابهم، وأسماء الأعضاء الذين أصدروا القرار وتوقيعاتهم، وعرض مجمل لوقائع الدعوى، وطلبات الأطراف، ودفوعهم الجوهرية، وأسباب القرار ومنطوقه.
- تسلم نسخة من القرار إلى كل ذي علاقة، ويجب أن تكون النسخة مختومة بختم الدائرة وبما يفيد أن القرار غير واجب التنفيذ ما لم يكن واجب التنفيذ، ويتم التبليغ بنسخة من القرار خلال عشرة أيام من تاريخ النطق به.
استئناف قرارات منازعات الأوراق المالية
- يجوز استئناف القرارات التي تصدرها لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، أمام لجنة الاستئناف خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إبلاغها، حيث تشكل لجنة تسمى "لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية" تتكون من دائرة أو أكثر، ويكون عدد أعضاء كل دائرة ثلاثة أعضاء أصليين وعضواً احتياطياً من ذوي تأهيل نظامي ويتمتعون بالخبرة في القضايا التجارية، والمالية، والأوراق المالية.
- يجوز الإثبات في قضايا الأوراق المالية بجميع طرق الإثبات بما في ذلك البيانات الإلكترونية، أو الصادرة من الحاسوب، وتسجيلات الهاتف، ومراسلات جهاز (الفاكسميلي)، والبريد الإلكتروني.
- إذا صدر قرار غيابي، فللمحكوم عليه طلب استئنافه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تبليغه به، فإن تعذر تبليغه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، نشر القرار في الجريدة الرسمية مع إخطار من صدر ضده القرار بأن له طلب استئناف القرار خلال ثلاثين يوماً من تاريخ نشره، فإن لم يتقدم بطلب ذلك، عد القرار نافذاً، فإن حضر المحكوم عليه الغائب بعد ذلك، فله حق طلب وقف تنفيذ القرار وعلى الدائرة أو لجنة الاستئناف الصادر عنها القرار حينئذ أن تُصدر قراراً بوقف التنفيذ إلى الأجل الذي تراه كافياً لإعداد دفاعه وردوده.
- يجب أن تشتمل المذكرة الاستئنافية على بيان القرار المستأنف، ورقمه، وتاريخه والأسباب التي بني عليها الاستئناف، وطلبات المستأنف، ولا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف، وللجنة الاستئناف أن تُقرر من تلقاء نفسها عدم قبولها، ويجوز أن يُضاف إلى الطلب الأصلي في الاستئناف ما يزيد من التعويضات التي تُستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام الدائرة.
- لا يجوز في مرحلة الاستئناف إدخال من لم يكن طرفاً في الدعوى الصادر فيها القرار المستأنف ما لم يكن الإدخال من قبل لجنة الاستئناف لمصلحة العدالة أو إظهار الحقيقة، ولا يجوز التدخل إلا ممن يطلب الانضمام إلى أحد أطراف الدعوى دون أن يطلب القضاء لنفسه.
- للجنة الاستئناف حيثما كان ذلك ضرورياً وفقاً لتقديرها أن تعقد جلسات للنظر في الاستئناف، وللجنة الاستئناف أن تطبق إجراءات نظر الدعوى المقررة أمام اللجنة بالقدر الذي لا يتعارض مع طبيعة الاستئناف.
- يكتسب قرار لجنة الاستئناف الصفة القطعية في الحالات الآتية:
- اتفاق جميع الأطراف في الدعوى على الصلح أو التسوية أمام الدائرة كتابياً.
- انقضاء المهلة المقررة لاستئناف قرار الدائرة من دون أن يُستأنف.
- إبداء جميع الأطراف في الدعوى قناعتهم بقرار الدائرة سواء عند النطق به أم بعده قبل انتهاء المهلة المحددة لاستئنافه.
- صدور قرار من لجنة الاستئناف بتأييد قرار الدائرة.
- صدور قرار من لجنة الاستئناف بعد إعادتها النظر في الدعوي من جديد.
- إذا اكتسب القرار الصفة القطعية، بلغت أطراف الدعوى بنسخ منه، ويُنفذ القرار على النحو الوارد في النظام أو الأنظمة الأخرى ذات العلاقة.
- يحق لأي من أطراف الدعوى التماس إعادة النظر في القرارات المكتسبة لصفة القطعية الصادرة عن الدائرة أو لجنة الاستئناف في الأحوال المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعية بالنسبة إلى دعاوى الحق الخاص ودعاوى التظلم، والأحوال المنصوص عليها في نظام الإجراءات الجزائية بالنسبة إلى الدعاوى الجزائية.
- لا يترتب على تقديم طلب الالتماس وقف تنفيذ القرار الملتمس إعادة النظر فيه ما لم تقرر الدائرة أو لجنة الاستئناف الصادر عنها القرار الملتمس إعادة النظر فيه.
- لا يترتب على قرار وقف التنفيذ إعادة ما تم تحصيله من أموال أو رفع الحجز عن حسابات المحكوم عليه المصرفية والاستثمارية أو أي من ممتلكاته.
قد يهمك الاطلاع على: الترخيص لممارسة أعمال الأوراق المالية في السعوديةوختاماً، فإن الإلمام بجميع إجراءات منازعات الأوراق المالية أمر بالغ الأهمية لحماية حقوق المستثمرين وتعزيز الثقة في السوق المالية، ويساعد الفهم الدقيق لهذه الإجراءات على تجنب الأخطاء والمخالفات ويضمن امتثال الأفراد والشركات للوائح القانونية المعمول بها في هذا المجال، كما أن الالتزام بهذه الإجراءات يضمن أيضاً سرعة تسوية المنازعات وتحقيق العدالة، ويدعم استقرار الأسواق المالية في المملكة العربية السعودية ويعزز الشفافية والنزاهة.