المحاكم التجارية في المملكة العربية السعودية تعد من الجهات الأساسية لتعزيز بيئة الأعمال ودعم الاقتصاد الوطني، حيث تلعب دور غاية الأهمية من حيث الفصل في النزاعات التجارية وضمان تطبيق الأنظمة واللوائح المتعلقة بالتجارة والاستثمار، كما أن تأسيس المحاكم التجارية في السعودية يعكس حرص المملكة على توفير نظام قضائي متخصص يُعنى بالقضايا التجارية بشكل سريع وفعال، مما يسهم في تعزيز الثقة في السوق السعودي، كذلك تدعم المحاكم التجارية رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى تحسين المناخ الاستثماري وتعزيز الشفافية والعدالة في المعاملات التجارية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.لذلك يهدف هذا المختصر إلى تزويد الأفراد والشركات بالمعرفة اللازمة حول إجراءات الدعوى أمام المحاكم التجارية في المملكة العربية السعودية وفقاً لما جاء في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، بما يشمل كيفية تقديم الدعاوى، والإجراءات المتبعة، والمستندات المطلوبة، كما يهدف المختصر أيضاً إلى تسهيل فهم الأمور القانونية المتعلقة بالنزاعات التجارية وتعزيز الامتثال بالأنظمة واللوائح التجارية، مما يساعد على تسريع حل النزاعات وضمان حقوق الأطراف المتنازعة، فمن خلال الإلمام بهذه الإجراءات يمكن للأطراف المعنية التعامل بفاعلية أكبر مع النظام القضائي التجاري، بما يسهم في دعم بيئة تجارية عادلة وشفافة.
اختصاصات المحكمة التجارية في السعودية
الدعاوى ذات الاختصاص
- تختص المحكمة التجارية في السعودية بالدعاوى التالية:
- المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية.
- الدعاوى المقامة على التاجر في منازعات العقود التجارية، متى كانت قيمة المطالبة الأصلية في الدعوى تزيد على خمسمائة ألف ريال، وللمجلس عند الاقتضاء زيادة هذه القيمة.
- المنازعات التي تنشأ عن عقود المشاركة المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية.
- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات.
- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الإفلاس.
- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية.
- الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق الأنظمة التجارية الأخرى.
- الدعاوى والطلبات المتعلقة بالحارس القضائي والأمين والمصفي والخبير المعينين ونحوهم؛ متى كان النزاع متعلقاً بدعوى تختص بنظرها المحكمة.
- دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن دعوى سبق نظرها من المحكمة.
قد يهمك أيضاً: شرح نظام التكاليف القضائية الجديد في المملكة العربية السعودية
الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية
- يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعى عليه، فإن لم يكن له مكان إقامة في المملكة فيكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان إقامة المدعي.
- يجوز أن تقام الدعوى في المحكمة التي أبرم العقد أو نفذ أو كان واجب التنفيذ في نطاقها.
- في الدعاوى المتعلقة بالشركات يكون الاختصاص المكاني للمحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها المقر الرئيسي للشركة، سواء كانت الدعوى على الشركة، أو من الشركة على أحد الشركاء، أو من شريك على آخر، أو على مديريها أو أعضاء مجلس إدارتها، ويجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة في المنازعات الناشئة من التعاقد مع ذلك الفرع.
- يسقط الحق بالدفع بعدم الاختصاص المكاني، إذا أبدى الطرف أي طلب أو دفاع أو دفع بعدم القبول في أي مرحلة من مراحل الدعوى، بما في ذلك مرحلة تهيئة الدعوى.
- للمحكمة التجارية في السعودية أن تفصل استقلالاً في الدفع بعدم الاختصاص النوعي في مدة لا تتجاوز عشرين يوماً من تاريخ الدفع.
- لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة.
ضوابط قيد الدعاوى في المحكمة التجارية
- قبل قيد الدعوى لدى المحكمة التجارية، يجب أن يخطر المدعي، المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً على الأقل من إقامة الدعوى
- بعد الإخطار، ترفع الدعوى بصحيفة تودع لدى المحكمة، حيث يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى، الآتي:
- الاسم الكامل للشخص الطبيعي للمدعي والمدعى عليه.
- رقم الهوية للشخص الطبيعي، ورقم السجل التجاري للشخص الاعتباري، وترخيص الاستثمار للمستثمر الأجنبي بحسب الأحوال للمدعي والمدعى عليه.
- رقم الهاتف المحمول لكل من المدعي ووكيله، وممثل الشخص الاعتباري.
- تاريخ الإخطار في الدعاوى التي يجب فيها الإخطار.
- ما يتوافر من معلومات عن نشاط الطرف إذا كان تاجراً.
- رقم رخصة المحاماة إذا كانت الدعوى يجب رفعها من محامي.
- بيانات الدعاوى المرتبطة إن وجدت.
- حصر الطلبات، وتحديد جميع أسانيد الدعوى.
- لا يجمع في صحيفة الدعوى بين عدة طلبات لا رابط بينها، حيث يجب أن تتضمن صحيفة الدعوى بيان الارتباط بين الطلبات حال تعددها، حيث تحكم المحكمة بعدم قبول الدعوى عند تضمنها طلبات لا رابط بينها، ما لم يحصر المدعي دعواه في أحدها.
- تُقيد الإدارة المختصة في المحكمة صحيفة الدعوى إذا كانت مستوفية المطلوب في يوم تقديمها وتحال إلى الدائرة المختصة فور قيدها.
- يحدد موعد الجلسة التحضيرية للدعوى بما لا يزيد على عشرين يوماً من تاريخ قيدها، ويبلغ الأطراف في اليوم التالي من قيد الدعوى على الأكثر.
- يكون موعد الجلسة الأولى أمام المحكمة بعد أربعة أيام على الأقل من تاريخ الإبلاغ بالدعوى ويجوز عند الضرورة وفي الطلبات العاجلة تقليص المدة إلى أربع وعشرين ساعة، ويلزم عند التقليص تبليغ الخصم نفسه وإمكانية وصوله الى المحكمة في الموعد المحدد.
- إذا قررت الإدارة عدم قيد الدعوى لعدم الاستيفاء، فعلى طالب القيد استيفاء ما نقص خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغه بذلك.
- إن قيدت الدعوى بعد الاستيفاء عُدت مقيدة من تاريخ تقديم طلب القيد، وإن لم يستوفى ما طلب منه عُد الطلب كأن لم يكن.
- يجب على الإدارة إثبات تاريخ تقديم طلب القيد في جميع الأحوال، كما أن لطالب القيد التظلم لدى رئيس المحكمة من عدم القيد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغه بعدم القيد، ويفصل رئيس المحكمة أو من ينيبه من قضاة المحكمة في التظلم، ويعد قراره في هذا الشأن نهائياً.
ضوابط نظر الدعاوى أمام المحكمة التجارية
- تكون إجراءات نظر الدعوى والمرافعة فيها كتابة، حيث تشمل المرافعة الكتابية تقديم المذكرات وتوجيه أسئلة المحكمة عبر النظام الإلكتروني.
- في جميع الأحوال يجب أن يُزود الطرف الآخر بكل ما يقدم في القضية، كما يجوز للدائرة سماع ما لدى الأطراف مشافهة، وللأطراف أن يطلبوا من المحكمة سماع ملخص لأقوالهم ودفوعهم مشافهة في ختام مرافعتهم، وتثبت المحكمة ذلك في محضر الجلسة.
- تجري المحكمة جلسة تحضيرية قبل المرافعة.
- للمحكمة بعد التحقق من المسائل الأولية في الجلسة التحضيرية، أن تؤجل الجلسة بما لا يتجاوز ستين يوماً، وإذا اقتضى الأمر التأجيل للمرة الثانية فلا يتجاوز التأجيل ثلاثين يوماً، وتبين المحكمة سبب التأجيل في محضر القضية، ويكون الحد الأقصى للجلسات جلستي مرافعة بعد تبليغ المدعى عليه، ولا يجوز التأجيل فيما زاد عليها إلا في الحالات والظروف الاستثنائية، ومن ذلك، إذا تبين للمحكمة أن أسباباً خارجة عن إرادة الخصم حالت دون اتخاذ الإجراء المطلوب، كالمرض الطارئ لأحد أطراف الدعوى أو ممثليهم، أو عدم تمكن أحد الشهود من الحضور لظرف طارئة.
- يُحرر الكاتب محضر الجلسة تحت إشراف رئيسها، حيث يجب أن يُثبت في محضر القضية بيانات المحكمة، وأسماء القضاة، وبيانات القضية والجلسة، والأطراف، وممثليهم، والحاضرين ممن طلبت المحكمة حضورهم.
- إذا اتفق الأطراف على الصلح أمام الدائرة أثبت ذلك في محضر الجلسة، ويوقع الأطراف عليه، ويعتمده رئيس الجلسة، ويعد محضر الجلسة المعتمد سنداً تنفيذياً، وتسلم صورته وفقاً لإجراءات تسليم الأحكام، وتعد الدعوى منقضية بذلك.
- إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك، وإذا لم يحضر المدعى عليه أو وكيله وكان قد تبلغ لغير شخصه، فعلى المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة تالية يبلغ بها، فإن لم يحضر وكان قد تبلغ لغير شخصه للمرة الثانية فصلت في الدعوى، ويعد الحكم في حق المدعى عليه حضورياً، وفي جميع الأحوال يعد تبليغ الشخصية الاعتبارية، تبليغاً لشخصها.
- إذا غاب المدعي عن أي من جلسات الدعوى ولم يتقدم بعذر تقبله المحكمة، فلها الحكم في الدعوى بناءً على طلب المدعى عليه إذا كانت صالحة للحكم فيها؛ ويُعد حكمها في حق المدعي حضورياً، وإلا قررت شطبها.
- للمدعي طلب السير في الدعوى خلال ثلاثين يوماً من تاريخ الشطب، فإذا انقضت تلك المدة دون أن يطلب المدعي السير فيها أو لم يحضر بعد السير فيها، حكمت المحكمة من تلقاء نفسها باعتبار الدعوى كأن لم تكن.
قد يهمك أيضاً: خدمات التقاضي والترافع
ضوابط إصدار أحكام في الدعاوى المنظورة أمام المحكمة التجارية
- متى أبدى الأطراف ما لديهم في ختام المرافعة، أو مُكنوا من استيفاء ما لديهم من طلبات ودفوع، فللمحكمة قفل باب المرافعة في القضية متى كانت صالحة للفصل فيها، ولا يجوز فتح باب المرافعة بعد قفله إلا بقرار مُسبب يُثبت في محضر الجلسة، وللمحكمة عند قفل باب المرافعة أن تأذن لأطراف الدعوى بتقديم مذكرات تكميلية؛ لتوضيح ما سبق تقديمه واستيفائه.
- تكون المداولة في الأحكام سراً بين القضاة.
- إذا قررت المحكمة سماع الدعوى والإجابة مشافهة، فيجب أن يشترك في المداولة من سمعها من القضاة، وتصدر الأحكام بالأغلبية على الأقل، وينسب الحكم إلى الدائرة، وعلى المخالف توضيح وجهة نظره وأسبابها.
- للمحكمة أن تُودع في ملف الدعوى عند النطق بالحكم مسودة أسبابه ومنطوقه موقعة من القضاة، وللمحكمة النطق بالحكم دون إيداع مسودته في الأحوال الآتية:
- إذا أقر المدعى عليه بصحة الدعوى في الجلسة.
- الأحكام الصادرة في الطلبات المستعجلة.
- الأحكام التي يكتفى فيها بإثبات نتيجة المداولة في محضر القضية.
- الأحكام الصادرة في المسائل الأولية.
- يكون النطق بالحكم بتلاوة منطوقة في جلسة علنية، وإثباته في محضر القضية.
- تذيل صورة نسخة الحكم التي يكون التنفيذ بموجبها بالصيغة التنفيذية، ويوقعها الموظف المختص في المحكمة، وتختم بختمها، ولا تسلم إلا إلى الطرف الذي تعود إليه مصلحة في تنفيذ الحكم.
- للمحكمة في الأحكام المشمولة بالتنفيذ المعجل أن تأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته.
الاعتراض على الأحكام الصادرة من المحكمة التجارية
- لا يجوز أن يعترض على الحكم إلا المحكوم عليه، أو من لم يُقضَ له بكل طلباته، ويجوز الاتفاق ولو قبل رفع الدعوى على أن يكون حكم الدائرة الابتدائية نهائياً.
- يكون الاعتراض على الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها مع الاعتراض على الحكم الصادر في الموضوع.
- يجوز الاعتراض على الحكم الصادر في وقف الدعوى، أو الاختصاص، أو سماع الدعوى، أو الدفع بشرط التحكيم، وعلى الأحكام الوقتية والمستعجلة، قبل الحكم في الموضوع.
- لا يترتب على الاعتراض على الأحكام المشمولة بالتنفيذ المعجل؛ وقف تنفيذها، ولا يضار المعترض باعتراضه.
- لا يجوز الاتفاق على أن يكون حكم الدائرة الابتدائية نهائياً في حق أحد الأطراف دون الآخر.
- يجب أن يشتمل الاعتراض على الأحكام على الآتي:
- المحكمة التي أصدرته، وتاريخ إصداره، والدائرة، وقضاتها الذين اشتركوا في الحكم.
- أسماء الأطراف، وصفاتهم.
- عرض مجمل لوقائع الدعوى، وطلبات الأطراف، ودفوعهم الجوهرية.
- أسباب الحكم، ومنطوقه.
- ملخص وافي للاعتراض يشتمل على: طلبات المعترض، ومنطوق الحكم المعترض عليه، وحاصل الأسباب التي بُني عليها الاعتراض، والطلبات في الدعوى المعترض على حكمها.
- الرد على ما تضمنه طلب الاعتراض من دفوع جوهرية، ما لم يكن الحكم المعترض عليه قد تضمن الرد عليها.
قد يهمك أيضاً: طرق الإعتراض على أحكام المحكمة التجارية في الختام، إن الإلمام بإجراءات الدعوى أمام المحاكم التجارية وغيرها من الأمور القانونية، يعد أمر أساسي لضمان حماية الحقوق وتسريع حل النزاعات، فمعرفة هذه الإجراءات تساعد الأفراد والشركات على التعامل بكفاءة مع النظام القضائي، مما يسهم في تعزيز العدالة والشفافية في بيئة الأعمال.هل تبحث عن شريك قانوني يضمن نجاح وحماية أعمالك التجارية في السعودية؟ اكتشف كيف يمكن لخدماتنا القانونية أن تدعمك!نحن في مكتب محمد بن عفيف للمحاماة نقدم حلولاً قانونية متكاملة وفعالة للقضايا التجارية في السعودية، لدعم نجاح أعمالكم وحمايتها. يشمل ذلك تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة، صياغة العقود التجارية، التمثيل أمام المحاكم، وتسوية النزاعات بأساليب مبتكرة تتماشى مع التشريعات السعودية. بفضل فريقنا من المحامين المتخصصين والخبراء القانونيين، نضمن لكم دعمًا موثوقًا لحماية مصالحكم وتحقيق أهدافكم التجارية بثقة وثبات.