من المتعارفِ عليه أن يتم تقديم الاستشارات القانونية وجهًا لوجه، إلا أن معظم الدول اعتمدت تقديمها عبر شبكة الإنترنت، لما يجدُ طالب المشورة في ذلك من السهولة واليسر، والتكاليف المناسبة وتوفير الوقت والجهد الذي يُبذل حال الذهاب إلى مكاتب المستشارين القانونيين.

كيف يتم إذن تقديم الاستشارات القانونية عبر شبكة الإنترنت، وهل هناك ضوابط لذلك؟ وما هي الإيجابيات والسلبيات المترتبة عليها، وكيف يتجنب طالب المشورة الوقوع في أي ضررٍ كان، علمًا بأن هذه الاستشارات تتضمن كافة القضايا بما فيها القضايا الجنائية والأحوال الشخصية وغيرها؟ هذا ما سوف نناقشه بالتفصيل في السطور القادمة.

مهام المستشار القانونييعمل المستشار القانوني على تقديم الاستشارات القانونية أيا كان نوعها من خلال إبداء الرأي في مسألة قد تكون محل نزاع قائم أو محتمل، وإرشاد العميل إلى كيفية تطبيق القانون الصحيح على الواقعة.

لماذا يحتاج كل من الأفراد والشركات إلى الاستشارات القانونية؟ 

تزداد الحاجة إلى الاستشارات القانونية يومًا بعد يوم، نظرًا لتعرض الأفراد والشركات للكثير من المواقف التي تتطلب الحصول على الرأي القانوني والحل المناسب لتجنب الوقوع في أي ممارسات مخالفة للأنظمة والقوانين المعمول بها في البلاد، فضلًا عن التعرض لأي نوع من الخسائر المادية أو المعنوية، وذلك لأن هذا النوع من الاستشارات يعتمد بشكل أساسي على التحليل القانوني المتكامل، ويستند إلى نصوص قانونية محددة.

استشارات قانونية اون لاين يتميز عصرنا الحالي بالسرعة في كافة التعاملات، وعلى إثر ذلك ظهرت الاستشارة القانونية الافتراضية التي يتم تقديمها عبر شبكة الإنترنت أو الهاتف وتهدف إلى مساعدة العملاء على اتخاذ الإجراءات السليمة حيال المواقف التي يواجهونها.

جدير بالذكر أن هناك عددًا من الدول التي تتجه إلى تحويل محاكمها إلى محاكم إلكترونية بشكل كامل، على مستوى الجلسات والمرافعات والدفوع وما إلى ذلك، لما في ذلك من مميزات تتمثل في سرعة التواصل وتوفير الوقت والجهد والمال على العملاء.

وبناءً على ذلك فإن تقديم استشارات قانونية اون لاين سوف يكون له دور كبير على الساحة، ولكن الأهم من ذلك هو البحث عن من يقدم المعلومة الصحيحة والصادقة بناءً على المعرفة والخبرة الحقيقية، لخطورة تلقي هذا النوع من الاستشارات من مصادر غير موثوقة أو غير مؤهلة لـذلك.

وكأي تخصص أو مهنة منتشرة، نجد منها الغث والثمين، فإن وسائل التواصل الإلكترونية مثل البريد الإلكتروني، فيسبوك، ماسنجر، سكاي بي، سناب شات، تويتر، انستجرام وغيرها باتت ساحةً مهيئةً لكل من يرغب في العمل في هذا المجال سواء كان يحمل خبرات حقيقية أو من كان غرضه الربح المادي دون النظر إلى جسامة وخطورة مثل هذه الأمور وحساسيتها وتأثيرها المباشر على مستقبل العملاء.

يحتاج مجال الاستشارات القانونية إلى أن يكون هناك علاقة بين طالب المشورة والمستشار القانوني تقوم على الثقة، حيث ينبغي أن يتمتع المستشار القانوني بالخبرة والذكاء والدقة والكفاءة في مجاله، فضلًا عن الحفاظ على سرية عملائه وإمدادهم بكافة ما يحتاجون إليه من معلومات ذات صلة بموضوع الاستشارة، ولا فرق في ذلك سواء كان تقديم الاستشارات القانونية وجهًا لوجه أو عبر شبكة الإنترنت.

من مميزات الاستعانة بـ استشارات قانونية اون لاين السعودية أيضًا:

1. الحصول على معلومات كافية ودقيقة حول موضوع الاستشارة القانونية لفهم الموقف القانوني ومعرفة الحقوق والالتزامات قبل توكيل أحد المحامين.

2. معرفة إجابة كافة الأسئلة التي تدور في ذهنك حول أي موضوع في مجال القانوني دون الحاجة إلى الخروج من منزلك، ودون تكبد الكثير من التكاليف.

3. توفر الدعم القانوني المناسب لوضعك أو موقفك، خاصةً في حال لم يكن لديك الوقت الكافي أو الوسيلة المناسبة للتعامل مع مكتب محاماة على أرض الواقع.

4. تقديم الشروحات المفصلة والدقيقة حول الإجراءات والممارسات التي يتعين عليك اتباعها قبل تنفيذ مشروعك أو عملك التجاري الخاص بك.

بعض التحديات التي تواجه الاستشارة القانونية الافتراضية رغم ما توفره الاستشارة القانونية الافتراضية من تسهيلات للعملاء وعلى رأسها توفير الوقت والجهد، إلا أن هناك بعض التحديات التي قد تواجهها وتتطلب من المستشار القانوني التعامل معها بحنكة، ومن بينها:

أن المستشار القانوني يحتاج إلى مناقشة عميله في أدق التفاصيل ذات الصلة بموضوع الاستشارة، وكما نعلم جميعًا، فإن هذه المناقشة لها دور كبير في تقديم الرأي القانوني الصحيح، وربما تكون المناقشة أمرًا فيه شيء من الصعوبة إذا ما تم عبر شبكة الإنترنت.

وقد يكون من الصعوبة بمكان أن تبحث عن استشارات قانونية اون لاين تكون محل ثقة، وقد تقع في فخ أشخاص ليس لديهم الخبرة الكافية في هذا المجال، وهم يعتمدون في جذب عملائهم على مختلف صور الدعاية.

ومع ذلك، فلا ينكر أحد أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتقنيات الحديثة، باتت من أهم المتطلبات الاجتماعية في ظل ما نشهده من تغيرات وتطورات تعتمد فيها كافة مجالات الحياة على وسائل التقنية المتعددة، وبناءً على ذلك فإنه لا غنى أيضًا عن اعتماد تقديم الاستشارات القانونية بشكل إلكتروني عبر مختلف وسائل التواصل الحديثة.

على جانب آخر، يفضل الكثيرون الحصول على استشارات قانونية اون لاين في مجالات وموضوعات عامة دون الموضوعات الخاصة التي تحتاج إلى مستشار قانوني مؤتمن وحاصل على الترخيص المُعتمد من الجهة الرسمية المعنية في المنطقة لضمان الحصول على المشورة المناسبة، حيث أنه في حالة عدم إعطاء الرأي القانوني المناسب لطالب المشورة عبر المنصات الإلكترونية يترتب عليه أضرار وآثار خطيرة.

كيف تواجه التحديات ذات الصلة بـ الاستشارة القانونية الافتراضية بصفة عامة، تكون الاستشارة القانونية دقيقة وصحيحة في حال تم الحصول عليها من ذوي الاختصاص، ممن يمتلكون الخبرات القانونية الكافية، ويلمون بكافة المعلومات والمستجدات الحادثة في هذا المجال.

ولكن هل يمكن تحقيق ذلك من خلال تقديم الاستشارات القانونية عبر شبكة الإنترنت؟ 

بالتأكيد هناك محاذير ومعايير ينبغي تحقيقها لضمان الحصول على الاستشارات القانونية الصحيحة بشكل إلكتروني، نذكر منها ما يلي:

1.الاعتماد على المستشارين القانونيين ذوي السمعة الطيبة والخبرة المعرفية والمهنية الكبيرة في مجال القانون، ومن لهم مكاتب حقيقية على أرض الواقع.

2.الانتباه إلى أن الاستشارات القانونية تحتاج إلى التعمق والمعرفة بأدق التفاصيل وهذا ما يتنافى مع طبيعة "الأون لاين" التي تتسم بالسرعة، ولكن مع معرفتك وثقتك بالمحامي الذي تتعامل معه في الواقع، يمكنك الاستعانة به عبر شبكة الإنترنت. 

3. لا تغطي الاستشارة القانونية الافتراضية القضايا الأكثر تعقيدًا، والتي تتطلب تحليلًا قانونيًّا للمستندات وتواصلًا شخصيًّا بينك وبين المستشار القانوني، وفي هذه الحالة يتعين عليك التوجه إلى مكتبه لاتخاذ اللازم.  

في النهاية، فإن العالم يتجه إلى التكيف مع العصر الافتراضي والذي يكون العالم كله بمثابة قرية واحدة يتواصل أفرادها مع بعضهم البعض في مجالات البيع والشراء والوظائف والتعليم، ولأن الحياة تتسم بالرتم السريع، فليس لدينا دائمًا فرصة للتحرك في كل الظروف والأحوال والذهاب إلى محام محترف في مكتبه، ويكون الخيار الأفضل لإنقاذ الموقف هو الاستعانة بـ الاستشارات القانونية المقدمة عبر شبكة الإنترنت. كيف تعمل خدمة استشارات قانونية اون لاين السعودية؟عند طلب الحصول على الاستشارات القانونية عبر شبكة الإنترنت، فإنه يتعين عليك الدخول إلى المنصة الخاصة بالمحامي أو المستشار القانوني الذي تثق به، وتقديم طلب بذلك وتعبئة النموذج المطلوب حال وجوده على موقع الويب أو أي صفحة إلكترونية أخرى سواء كانت وسيلة تواصل اجتماعي أو ماشابه، لتبدأ فيما بعد إجراءات التواصل والمناقشة والوصول إلى الرأي القانوني السليم سواء بشكل شفهي أو مكتوب، ومن ثم يقوم طالب المشورة بإجراء عملية الدفع أون لاين باختيار إحدى طرق الدفع المتوفرة على موقع الويب.

من الضروري أن يتم تقديم الاستشارات القانونية الافتراضية بناءً على عدد من المعايير الأساسية، ومن بينها:

1. الإنصات الفعال والاستجابة الجيدة والدقيقة.

2.الشفافية والنزاهة في المعالجة.

وسواء كنت فردًا أو شركة، فإنه يمكنك الحصول على استشارات قانونية اون لاين السعودية عبر استشارة أحد المحامين والمستشارين القانونيين في مكتب محمد بن عفيف عبر موقعنا الإلكتروني الرسمي للحصول على المشورة المناسبة لوضعك القانوني، وتزويدك بكافة التفاصيل الدقيقة ذات الصلة.

أهم مجالات القانون التي يمكنك الحصول على استشارة قانونية فيها عبر شبكة الإنترنتيمكن توفير الكثير من الخدمات القانونية عبر شبكة الإنترنت من قبَل محامين ومستشارين قانونيين متمرسين لديهم الخبرات القانونية الكافية للإجابة على الكثير من الأسئلة القانونية في عدد من فروع القانون ومن بينها:

1.القانون المدني، والذي يهتم بحل النزاعات والمشكلات بين الأفراد أو المؤسسات، حيث يتعامل مع الجرائم التي يتم ارتكابها في حق الأشخاص أو ممتلكاتهم، ومنها على سبيل المثال: قضايا التشهير وقضايا الإهمال في العمل التي تتسبب في الإصابة أو الوفاة وقضايا تلف الممتلكات وخرق العقود وما إلى ذلك.

2.قانون العمل، وهو القانون الذي ينظم العلاقات بين العمال وأصحاب العمل، سواء في القطاعات الحكومية أو الخاصة، وهو فرع من فروع القانون الخاص الذي يهتم بتنظيم علاقات الأفراد بعضها ببعض.

3.القانون التجاري، والذي يهتم بتنظيم الأعمال والأنشطة التجارية والعلاقات القائمة بين التجار.

4.القانون الضريبي، وهو مجموعة القوانين التي تفرضها الدولة على الفرد المكلف بدفع مبالغ معينة لها مقابل حصوله على خدمة معينة أو قيامه بأعمال معينة.

5.قضايا التعويضات، وتشمل قضايا الحوادث، قضايا تعويضات العمال، قضايا تعويض الفصل التعسفي، قضايا تعويض الشركات، وقضايا التعويض المدني والجنائي، تعويضات نزع الملكية..الخ.

6.قانون الشركات، وهو القانون الذي يختص بالقواعد التي تؤسس الشركات وتنظم مسئولياتها وحقوقها وواجباتها وكيفية تفاعلها مع المحيطين بها. 

7. قانون الملكية الفكرية، وهو القانون الذي يمكِّن المؤلف من منع الأشخاص الآخرين من استخدام أعماله الفكرية دون الحصول على إذن منه.

8.صحة التوقيع، ويتعلق بالخطوات والإجراءات المطلوبة لإقامة صحة التوقيع من المدعي على المدعى عليهم لإثبات صحة التوقيع المذيلة على عقد ما.

9.دعاوى الشيكات وإيصالات الأمانة، وتسوية الديون وتعديلها من حيث قيمتها أو تواريخ استحقاقها أو الاثنين معا، بهدف السرعة والمرونة في حل النزاعات والوصول إلى طريقة يضمن بها جميع الأطراف حقوقهم. 

10.قضايا السرقة، وجرائم الاعتداء على الأموال والمنقولات.

فإذا كانت لديك مشكلة قانونية وترغب في معرفة الرأي القانوني الصائب فيها والإجراءات المناسبة، فيمكنك التواصل مع أفضل فريق من المحامين والمستشارين في مكتب محمد بن عفيف، ممن هم على استعداد لـ تقديم الاستشارات القانونية أون لاين، ومساعدتك في ممارسة الإجراءات القانونية التي تناسب احتياجاتك ومتطلباتك، باستخدام أحدث التقنيات وأكثرها أمانًا وحفاظًا على خصوصيتك.