أهمية الصياغة القانونية للشروط والأحكام بالمتاجر الإلكترونية


مقدمة:

أحدثت ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات قفزة نوعية في ابتكار أنجح الأساليب والطرق في الترويج للمنتجات والخدمات، هذا التطور السريع فتح المجال أمام دول العالم في التنافس لتسويق منتجاتها وخاصة الدول النامية التي تسعى جاهده لتحقيق التقدم في رفع معدلات النمو الاقتصادي ورفع الكفاءة الإنتاجية وذلك عن طريق خلق فرص عمل جديدة. فالنظام العالمي الجديد يتحول تدريجياً ليصبح عالماً إلكترونياً رغبنا في ذلك أم لم نرغب، وبذلك تصبح التجارة الإلكترونية هي أحد أنجح هذه الأساليب لتحقيق التنمية والتطور الاقتصادي .

ووردت العديد من التعاريف الخاصة بمفهوم التجارة الإلكترونية: فقد عرفت بأنها " عملية بيع أو شراء أو تبادل المنتجات والخدمات والمعلومات من خلال شبكات الإنترنت " ، فالتجارة الإلكترونية هي أشبه بسوق إلكتروني يتواصل فيه البائعون والوسطاء والمشترون وتقدم فيه المنتجات والخدمات في صيغة افتراضية أو رقمية مقابل دفع ثمنها[1]. ويمكن تعريفها بانها إجراء العرض والطلب على شبكة الإنترنت وكذلك التفاوض حول العمليات المراد إجراؤها وآخرها دفع المبالغ وكلها باستعمال الشبكات الحاسوبية ومنها الإنترنت. وقد عرفتها وزارة التجارة العالمية بأنها " مجموعة متكاملة من عقد وتأسيس الروابط التجارية وتوزيع وتسويق وبيع المنتجات بصورة إلكترونية ".


ويعتبر من أحد المكونات والعناصر الرئيسية في التجارة الإلكترونية هو إنشاء متجر إلكتروني وهو ما سنفصله لاحقاً بالإضافة إلى وجود منتجات ووسيلة دفع إلكتروني ونظام ذكي لإدارة نظام التجارة الإلكترونية ووسيلة لإرسال وتوصيل المنتجات للمشتريين، وفريق عمل من الكوادر البشرية لتنفيذ هذه المهام. ويعد المتجر الإلكتروني أسرع وسيلة لعرض وبيع منتجاتكم إلى عدد كبير من مستخدمي الإنترنت بشكل سلس وسهل. كما أن المتجر الإلكتروني يوفر عدد لا محدود من عرض السلع والمنتجات مع إمكانية فرزها وتنظيمها وتصنيفها حسب النوع والسعر .

 

مميزات المتاجر الإلكترونية

  • أنها وسيلة سهلة وسريعة للوصول إلى السلع والمنتجات في أي وقت وفي أي مكان .
  • استخدام المتاجر الإلكترونية يقلل من الازدحام التسوق التقليدي، فهو يلبي رغبات واحتياجات المستهلكين من المنزل دون الحاجة إلى الذهاب إلى مراكز التسوق .
  • سهولة تصفح المنتجات والبحث عنها بدون أي تعقيدات .
  • يوفر  وسائل دفع آمنة عبر العديد من طرق الدفع المختلفة .


شروط وأحكام المتاجر الإلكترونية 

هي بمثابة اتفاقية تعاقدية لتنظيم العلاقة بين المتجر الإلكتروني والمستخدمين، حيث توضح حقوق والتزامات أطراف هذه العلاقة التعاقدية وتنظم كل ما يخص الوصول والدخول إلى وطرق استخدام المتجر، وانتهاك أو خرق أو عدم الالتزام ببنود هذا الاتفاق يعد خرقاً لمبدأ الاتفاق بين الطرفين .

 

  •  أهمية الشروط والسياسات بالنسبة للمتجر الإلكتروني ؟
  • تعطي أولوية للمتجر والموقع في نتائج محركات البحث  .
  • تعريف المستخدمين بأهمية هذه السياسات ولضمان حقوقهم ومعرفة واجباتهم .
  • ضبط عملية البيع داخل المتجر الإلكتروني .
  • إمكانية الحصول علي حقوق صاحب المتجر الإلكتروني أو المستخدم في حال حدوث أي خطأ أو إذا لم تطبق الشروط والأحكام .


  • من المختص بصياغة السياسات والشروط والأحكام للمواقع : 

للإجابة على هذا التساؤل يعتمد علي نوع  ونشاط أو مجال الموقع أو المتجر وتوجد طريقتين هما :

 

  • الطريقة الأولي : وهي تختلف حسب نشاط الموقع الإلكتروني .
  • في حالة ما إذا كان الموقع يهتم بالأنشطة الصحية مثل مواقع المستشفيات والعيادات الخاصة ويحتوي علي بيانات المرضي الصحية .
  • في حالة ما إذا كانت المواقع خاصة بالبنوك التقليدية أو الإلكترونية أو شركات تحويل الأموال أو الصرافة وهذه المواقع تحتوي علي بيانات مالية فلابد أن يقوم بصياغة السياسات الخاصة بها بالتعاون مع مختصين قانونيين أو محامين لهم دراية بالقانون لأهميتها وحساسيتها.
  • في حالة ما إذا كان الموقع عبارة عن متجر إلكتروني فيكون صياغة هذه السياسات بواسطة أشخاص متخصصين في مجال التجارة الإلكترونية أو فريق العمل ، كما يمكن الاستعانة بقوانين خاصة بمواقع مشابهة أخرى مع تغيير بعض البنود بما يتناسب مع موقعك أو متجرك وليس نسخ ولصق كافة البنود كما هي.
  • في حالة ما إذا كانت هذه المواقع عبارة عن مدونات أو منتديات تقتصر علي المشاركة بالرأي أو طرح الأسئلة فهذه المواقع تعتمد بشكل رئيسي على سياسة الخصوصية ، وذلك لأن المستخدمين يضعوا بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية على الموقع كالاسم ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني وهي بيانات خاصة بالمستخدم وتحتاج إلى حماية ولا يحق لأي طرف آخر الاطلاع عليها أو استخدامها دون موافقة المستخدم، فيمكنك كتابة بعض الأسطر التي توضح تلك السياسة بواسطة صاحب المدونة أو بواسطة متخصص في الكتابة فهي لا تحتاج إلى كثير من الجهود لصياغتها  .


  • الطريقة الثانية: هي عبارة عن مواقع متخصصة بصياغة السياسات والشروط والكتابات القانونية بحسب نشاط كل موقع، وهذه المواقع تقوم بتحميل هذه النماذج ورفعها علي الموقع مع إمكانية تغيير بعض البيانات، وهذه الطريقة تعد سهلة جداً إلا أن مشكلتها تكمن في أن تلك السياسات لا تصدر باللغة العربية إذا كان الموقع المراد صياغة سياساته باللغة العربية، لذلك ستضطر إلى اللجوء لمكاتب الترجمة لترجمة تلك السياسات ترجمة دقيقة وصحيحة وهو أمر عموماً ليس بالصعب .

 

يندرج تحت الشروط والسياسات العديد من السياسات والتي منها: الشروط والأحكام أو ما يعرف باسم سياسة الاستخدام وسياسة الخصوصية و سياسة الضمان وسياسة الاسترجاع وسياسة الدفع وسياسة الشحن .

 

أولاً : الشروط والأحكام "Terms And Conditions" 

هي مجموعة من البنود أو الشروط التي تحكم أطراف العلاقة التعاقدية في المتجر الإلكتروني والتي تتم عبر شبكة الإنترنت فهي توضح حقوق والتزامات وواجبات كل من صاحب ومالك المتجر الإلكتروني والمستخدمين .

 

هذا النوع من السياسات يشمل كافة البنود المرتبطة بالاستخدام و كل ما يتعلق بأهداف ونشاط الموقع أو المتجر و طريقة عمل حساب إلكتروني علي المتجر والضوابط التي تحكم استخدام الحساب الخاص بك، كما أنها تحتوي علي تفاصيل المتجر سواء كانت صغيرة أو كبيرة حتى لا تدع مجالاً لوقوع أي تجاوزات أو خلافات بين الطرفين تضر بهما أو أي أطراف أخرى وطريقة وكيفية التواصل مع المتجر والتراخيص وكل ضمانات الشركة ، بالإضافة إلى تفاصيل ومعلومات الشحن، مثل اسم شركة الشحن ومدة الشحن، عنوان الشحن، ومعلومات مثل إمكانية الاستبدال أو الاسترجاع خلال مدة معينة إن امكن ذلك، كما تجد هناك أيضاً طريقة حمايتك من النصب كمستخدم أو مشتري والعملات التي يتعامل بها الموقع أو المتجر الإلكتروني في عملية الشراء.

 

وتتكون هذه الشروط من بنود مختلفة تختلف بطبيعة ونشاط كل متجر ومن أهم بنودها الآتي : مقدمة عن هذه الشروط ، وصف الخدمة المعروضة في المتجر ، كيفية الوصول إلى المتجر والتجهيزات اللازمة للوصول ، الموافقة والعضوية، وشروط تسجيل حساب ، والاستخدامات المشروعة والمحظورة أثناء استخدام المتجر ، والضمانات والالتزامات ، وإخلاء المسئولية ، التعويض ، وحقوق الملكية الفكرية وتشمل حقوق التأليف والنشر والعلامات التجارية ، والدعاية والنشرات الإلكترونية ، الروابط الخارجية للأطراف الأخرى ، القوة القاهرة ، والتعديلات والتغييرات على هذه الشروط ، ومدة وطريقة إنهاء الاستخدام ، وبنود متعددة تشمل الاتفاق الكامل ، والأمان ، والقابلية ، والسرية ، والتنازل ، ومعلومات التواصل .

 

  • أهمية الشروط والأحكام

 

تنحصر أهمية الشروط والأحكام بالنسبة للمتجر الإلكتروني في: 

  • تنظيم عمل المتجر وتحديد الحقوق والواجبات : فمن خلالها تستطيع تحديد الضوابط العامة للاستخدام و ما هو مسموح به للمستخدم الاستفادة منه، وأيضا ما يسمح باستخدام والانتفاع من المعلومات التي يشاركها معك .
  • الحد من الانتهاكات : حيث تساعد هذه الشروط في ردع الانتهاكات الإلكترونية المختلفة والتي منها على سبيل المثال لا الحصر :
  • نشر المحتويات غير القانونية أو التي تستهدف الترويج لممارسات وأنشطة غير مشروعة .
  • نشر محتوى يضر بالمستخدمين أو أي أطراف أخرى .
  • استخدام الموقع بطريقة غير قانونية واحتيالية أو نشر البرامج الضارة والفيروسات التي تضر بحسن سير عمل المتجر بشكل طبيعي .
  • نشر مواد أو محتوى يضر بالعلامات التجارية للمتجر أو أصحابه وشركائه .
  • التعدي على وانتحال وسرقة حسابات المستخدمين الآخرين أو التعدي على هويتهم .
  • حقوق الملكية : تساعد هذه الشروط على توثيق الحقوق الفكرية والقانونية لأصحاب المتجر فلا يجوز للمستخدمين استغلالها بطريقة غير مشروعة أو سرقتها أو ينسبها إلى نفسه   .
  • تحديد المسؤولية: تنظم الشروط والأحكام حدود المسئولية بينك كمالك للمتجر  وبين المستخدمين، فهي تحدد مسئوليات وحقوق التاجر تجاه العملاء، ومسئوليات وحقوق العملاء تجاه المتجر الإلكتروني، والحدود الخاصة برقابة وتتبع المعاملات التي تتم من خلال المتجر الإلكتروني، و حدود استخدام معلومات العملاء والاطلاع عليها ، وحدود المحتوى الخاص بالموقع سواء بالمشاركة أو التعديل عليه. فعند وضع حدود للمسؤولية بينك و بين المستخدمين فأنت لا تتحمل أي مسئولية أو التزام إذا قام العملاء بمشاركة معلوماتهم الشخصية مع أحد المستخدمين الأخريين، و أيضًا لا تتحمل أي مسئولية إذا قام أحد المشتريين بإرجاع أو استبدال منتجات لا تتوافق مع بنود الاسترجاع والاستبدال. ولكن في المقابل أنت ملزم بتسوية وحل المنازعات والخلافات التي تحدث للعميل، كما أنك تلتزم بعملية شحن وتوصيل المنتجات في أوقاتها المحددة، و ملزم أيضًا بتقديم منتجًا للعملاء يوافق التفاصيل التي تم نشرها على المتجر، و رد المبالغ لأصحابها إذا ما وجد خطأ في المنتج المقدم، وتوفير حماية لبيانات العملاء من التعرض للسرقة والاختراق .
  • الحفاظ على أمان وخصوصية معلومات وبيانات المعاملات :  قد يتشارك المستخدمون بعض المعلومات والبيانات الخاصة بالمعاملات الشرائية، أو البيانات الخاصة بتسجيل الدخول عند إتمام الطلبات من خلال المتجر الإلكتروني، وتعد هذه البيانات ذو أهمية خاصة جدًا فيجب أن وضع تقنين استخدام وحدود استخدام تلك المعلومات. فكثير من العملاء يرغب في الشعور بالأمان من أن بياناتهم يتم استعمالها بطريقة مشروعة ولا يتم الكشف عنها أو تسريبها إلى جهات أو أطراف أخرى غير معلن عنها، لذلك يجب أن تبين بالتفصيل حدود استخدام هذه البيانات ، والبنود التي تلتزم بها للحفاظ على خصوصيتهم، ويكون أفضل للعميل ولصورة علامته التجارية عندما تصاغ هذه البنود صياغة قانونية بطريقة واضحة و سلسة وسهلة الفهم.


  • ثانياً : سياسة الخصوصية " Privacy Policy " 

تعتبر سياسة الخصوصية من السياسات الضرورية جداً والتي لا يمكن الاستغناء عنها بالنسبة للمتاجر الإلكترونية ، حيث أن المستخدمين يقوموا بإدخال بياناتهم الشخصية بالكامل وبيانات أخرى تتعلق بحساباتهم البنكية أو بطاقتهم الائتمانية ، وتكمن أهمية سياسة الخصوصية في حماية خصوصية المستخدمين المتمثّلة في بياناتهم الشخصية، ونوع البيانات والمعلومات التي تقوم المتجر الإلكترونية بتخزينها أو الحصول عليها وكيف يتم استخدام تلك المعلومات من قبل المتجر.  وكذلك يتم فيها توضيح ما إذا كانت هناك جهات أخري تطلع على تلك المعلومات (أطراف أخرى) مثل شركة الاستضافة وبالطبع يجب علي المستخدم معرفة اسم تلك الشركة لأن هذه البيانات تمر عبرها من أجل إرسال البيانات واستقبالها، بجانب أن هذه السياسة توضح ما إذا كانت تلك البيانات يتم الاحتفاظ بها فقط أو بيعها أو تأجيرها لشركات التسويق أو شركات تحليل البيانات أو عدم بيعها مطلقاً. و لهذا فإن هذا البند أصبح شرط أساسي بالنسبة لأي موقع يتعامل مع إعداد كبيرة من العملاء ويتطلب بياناتهم بسبب البيع والشراء .

 

وقد ظهر مؤخراً وتحديداً في 25 من مايو لعام 2018 نوع جديد من هذه السياسة، وهو قانون جديد يخص المستخدمين في دول الاتحاد الأوروبي فهو يبين كيفية حماية بيانات المستخدمين وكيفية قيام المواقع بجمع تلك البيانات وكيفية استخدامها و عُرف باسم قانون( GDPR )  وهو اختصار للمصطلحgeneral data protection regulation ، وقد اضطرت جميع الشركات والمواقع حول العالم لتبني تلك السياسات  .

 

  • ثالثاً : حقوق والتزامات الطرفين

تعتبر الشروط والأحكام بمثابة عقد أو اتفاق بين طرفين أو أكثر يترتب على تنفيذه حقوق والتزامات متبادلة بين أطرافه، فالعقد يكون ملزماً للطرفين أو متبادلاً عندما يلتزم الطرفان المتعاقدان تجاه بعضهم البعض بشكل متبادل ، وتعد حقوق والتزامات الطرفين من البنود الأساسية في شروط وأحكام المتاجر الإلكترونية، فعندما توجد حقوق والتزامات على المتجر يوجد في المقابل أيضاً التزامات على المستخدمين المتفاعلين مع هذا المتجر ، وقد تمتد هذه الالتزامات لتشمل الخلف العام الذي يحل محل السلف الذي يتلقى منه كافة عناصر هذه الالتزامات .

 

رابعاً : حقوق الملكية الفكرية والطبع والنشر 

  • يعتبر هذا البند من البنود الهامة والرئيسية في صياغة وكتابة شروط وأحكام المواقع والتطبيقات لأهميتها في الحفاظ على الحقوق الخاصة بالموقع الإلكتروني بعد التطور المستمر للتكنولوجيا والتي من خلالها يمكن لأي شخص انتحال الأفكار والمحتوى الخاص بأي موقع إلكتروني، فقد عُرفت الملكية الفكرية وفقاً لتعريف المركز المصري للملكية الفكرية بأنها كل ما يقوم العقل والذهن البشري بإنتاجه وإبداعه، فهي كافة الأفكار التي يمكن حمايتها وتتجسد أو تتحول في أشكال ملموسة، وهي تتمثل في الابتكارات والإبداعات العقلية والفكرية ، مثل : حقوق المؤلفين ، والعلامات ، والاختراعات، والرسوم ، والتصميمات.[3] كما عُرفت بأنها مجموعة الحقوق التي تحمي الفكر والإبداع البشري وتشتمل على براءات الاختراع والعلامات التجارية والرسوم والنماذج  وحق المؤلف وغيرها من حقوق الملكية الفكرية[4] ، ويمكن تعريف الملكية الفكرية بأنها اختصاص أو امتياز يقره ويعترف به القانون على نتاج وثمرة إبداع الفكر الإنساني المدرج في تصنيفات محددة أو الذي يظهر أيضاً على شكل براءات اختراع ونماذج صناعية، ورسوم وعلامات فارقة وأسماء وعناوين تجارية و يُمكن هذا الامتياز أو الاختصاص صاحبه من الاستئثار بإنتاجه وإبداعه الفكري معنوياً والانتفاع به مالياً   .
  •  
    • ويعتبر الغاية من هذا البند هو الحفاظ على حقوق مالك الموقع الإلكتروني من السرقة أو استغلالها بطريقة غير قانونية أو غير مشروعة أو ينسبها أحد لنفسه ، وتوجد أيضاً غايات منفعية و مادية وهي استثمار هذا الإبداع الفكري وتحقيق المكاسب المادية، فمثلاً اختراع منتجات معينة نتيجة الإبداع والابتكار عمل يكلف الكثير من الجهد والمال، كما أن اختراع جهاز إلكتروني معين قد يكلف مئات الألوف، فإذا لم تتم حمايته بشكل محدد فسيتم تقليده من المنافسين وبيعه بثمن زهيد لا تدخل فيه تكلفة إبداعه وابتكاره، مما يحجم البعض عن الاستثمار في مجال لا تتم حماية منتجاتهم فيه، وهذا ينعكس على الجميع.
  •  
    • وتُعطي حقوق الملكية الفكرية لمالكها الخصائص التالية أولاً : تمنح صاحبها بأن ينسب إليه الإبداع الفكري أو الاختراع باعتباره امتداداً لشخصيته، ثانياً : يستطيع صاحب الحق الفكري بأن يستثمر وينتفع من هذا الإنتاج الفكري أو والإبداعي أو التجاري .
  •  
    • وتندرج العلامات التجارية أيضاً تحت بند الملكية الفكرية وكل ما يتعلق بها ويخص المتجر الإلكتروني من أسماء وشعارات ورسومات وأشكال وصور ونصوص ومقاطع ورموز وأيقونات وبرمجيات وتصاميم، فهذه العلامات التجارية لا يجوز استخدامها أو استغلالها أو توزيعها أو إعادة إنتاجها أو إعادة نشرها أو إرسالها أو نقلها بأي وسيلة أو شكل لأنها محمية بموجب قوانين حقوق التأليف والنشر والملكية الفكرية .
  •  
    • خامساً : النزاعات والقوانين المعمول بها
    • يوضح هذا البند القوانين والأنظمة التي يتم تطبيقها في حال نشوب أي خلافات أو نزاعات محتملة أو مطالبات نتيجة استخدام المتجر الإلكتروني أو انتهاك أو خرق شروط وأحكام المتجر الإلكتروني ، ويتم توضيح أيضاً المحاكم التي تختص بتطبيق هذه القوانين والأنظمة وتفسر وفقاً لها.
  •  
    • سادساً : سياسة الاسترجاع والاستبدال
  •  
    • تعد سياسة الاسترجاع والاستبدال من السياسات الهامة في شروط وأحكام المتاجر الإلكترونية ومن البنود الرئيسية في عملية البيع والشراء والتي نص عليها قانون حماية المستهلك ، فهي توضح للمستهلك حقوقه والتزاماته عند شراء المنتجات والسلع من المتاجر الإلكترونية . ويجب أن تكون صياغتها بطريقة واضحة وبلغة يفهمها و أن تتوافق مع طبيعة كل منتج أو سلعة وبما يضمن حقوق طرفي عملية البيع وهما البائع والمشتري .
  •  
    • ويحق للمستهلك الاستفادة من سياسة الاستبدال والاسترجاع إذا لم يقم البائع بتزويد المشتري بوثيقة ضمان المنتج على الرغم من أنها تحت الضمان ومعلن عن ذلك، أو لم تطابق البيانات التجارية للحقيقة بمعنى أن المنتج أو السلعة لا تصلح لما طُلبت من أجله، أو أن المنتج أو السلعة يحتوي على علامة تجارية مزيفة أو مقلدة أدت إلى تضليل المستهلك ، أو يوجد تلاعب في المنتجات سواء في المقاسات أو الأوزان أو الجودة أو المصدر أو أنها تخالف المواصفات القياسية. فإذا توافرت أي من الحالات السابقة يحق للمستهلك طلب استرجاع المنتج أو استبداله بما يتوافق مع سياسة المتجر، وتختلف هذه السياسة من متجر لآخر حسب نشاط ونوع المنتجات التي يبيعها المتجر.
  •  
    • سابعاً : سياسة الشحن والتوصيل
  •  
    • تسعى المتاجر والمواقع الإلكترونية لتوفير أقصى درجات الرضا لعملائها في الحصول على منتجاتهم ، فهي تدرك أهمية حصول المشتري على منتجاته بكل سهولة ويسر وبأقصى سرعة ممكنة وفي الوقت المناسب وبنفس حالتها الممتازة، لذلك تقوم هذه المتاجر بإدراج سياسة خاصة بشحن وتوصيل المنتجات، وتبين في هذه السياسة شركات الشحن التي تعمل معها وأوقات شحن الطلبات ورسوم شحن الطلب والأماكن التي يمكنها توصيل الطلبات إليها وإجراءات شحن المنتجات والإجراءات المتبعة في حال وجود خسائر أو فقد في المنتجات أثناء شحنها، وهذه البنود أو العناصر تختلف حسب سياسة كل متجر وكل دولة يتبعها المتجر الإلكتروني .
  •  
    • ثامناً : سياسة الدفع
  •  
    • توضح هذه السياسة وسائل الدفع التي يتيحها المتجر الإلكتروني والتي قد تكون استخدام البطاقات الائتمانية أو الدفع عند استلام الطلب، وتحتوي أيضاً على بنود خاصة بحماية البطاقات الائتمانية المستخدمة في الدفع ، والتأكيد على وجوب استخدام بطاقات سارية المفعول وأن تكون البيانات صحيحة ودقيقة عند إتمام الدفع من حاملها أو من المصرح له باستخدامها .
  • ختاما: نستخلص من هذا الموضوع، أنه يلزم وجود هذه السياسات المختلفة على الإنترنت سواء كنت تمتلك متجر أو موقع إلكتروني أو تطبيق، وسواء كان الموقع الخاص بك بهدف أو لغرض تجاري أو تعليمي أو خيري ، أو في مجال محدد أو مجالات عامة ، لأن هذه السياسات هي التي تقنن العلاقة بينك كمالك للموقع أو المتجر أو التطبيق وبين مستخدمي هذه المنصات ، كما أنها تحسن من ترتيب الموقع في محركات البحث على عكس المواقع الأخرى التي لا تدرج في صفحاتها سياسات الاستخدام وسياسة الخصوصية ، على الرغم من أن الكثير من المستخدمين لا يطلعون عليها أو يقرأوها إلا أنه من الواجب عليك كتابتها وتوضيحها على موقعك حتى تكون في أمان من المساءلة القانونية عند حدوث أي أضرار لا قدر الله مستقبلاً فنحن في عصر طغت فيه السرقات والهاكرز على الإنترنت، وإساءة استخدام البيانات الخاصة بالمستخدمين بغرض تحقيق الربح أو لأغراض سياسية أو أي أغراض أخرى .  


المراجع والمصادر:

[1] الموسوعة العربية للكمبيوتر والإنترنت www.mawssoa.net 

[2] سامرة نعمة كامل الثامر ، مفهوم التجارة الإلكترونية ومزاياها وتأثيرها على المجتمع العربي ، مجمع القادسية للعلوم الإدارية والاقتصادية ، المجلد 10 ، العدد 2 ،2008 ، ص 94  .

[3] حسام عبدالقادر: دور المجتمع المدني في الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية على شبكة الإنترنت 

[4] مجموعة طلال أبو غزالة _ الملكية الفكرية والعصر الرقمي _ مكتبة الإسكندرية 2003 _ ص4.