2 قراءة دقيقة
ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر في السعودية

أعلنت حكومة المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة عن قرار حظر تعامل الجهات الحكومية مع الشركات الأجنبية التي ليس لها مقرات إقليمية في المملكة العربية السعودية بداية من مطلع عام 2024م، حيث يعد هذا القرار من إحدى أهم القرارات التي تخدم الخطط الاستراتيجية للمملكة وصولاً لرؤيتها لعام 2030م، والجدير بالذكر أن المملكة العربية السعودية طيلة السنوات الماضية حرصت على تسهيل دخول الإستثمارات الأجنبية إلى المملكة من خلال إصدار أنظمة وتشريعات تجذب وتستقطب أصحاب رؤوس الأموال الأجنبية، حيث تعمل تلك الأنظمة على تسهيل كافة الإجراءات الواجب إتباعها للتمكن من الاستثمار وتحقيق الأرباح بالإضافة لمنح المستثمرين الأجانب العديد من المنح والمزايا، فما كان للمملكة العربية السعودية الأن إلا العمل على أن تكون هي المقر للشركات العالمية، وذلك منافسة مع شقيقتها دولة الإمارات العربية، وإعلان حظر التعامل شمل بالأخص عدم تعاقد الجهات الحكومية السعودية مع أي شركة أجنبية ليس لها مقر إقليمي في المملكة، كما يشمل هذا الحظر أيضاً عدم تعامل الهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها مع تلك الشركات الأجنبية، وأيضاً يعد حظر التعامل مع الشركات الأجنبية التي ليس لها مقرات إقليمية في المملكة العربية السعودية تحفزاً لتطويع أعمال الشركات والمؤسسات الأجنبية التي لها تعاملات مع حكومة المملكة والهيئات والمؤسسات والصناديق التابعة للحكومة أو أي من أجهزتها، ومن جانب أخر هام أصدرت المملكة العربية السعودية عقب إعلانها السابق بيانه تعميم استثنائي يتناول ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية برقم 377 بتاريخ 3/6/1444هـ، والذي سيتم تنفيذه اعتباراً من 19/6/ 1445هـ، وعلى أثر أهمية معرفة تلك الاستثناءات التي أصدرتها المملكة في تعاملات الجهات الحكومية مع الشركات الأجنبية التي ليس لها مقر في المملكة، سوف نوضح كافة النقاط التي تناولها التعميم بشكل ميسر ومنجز.

إقرأ أيضاً: أهمية تصنيف المقاولين


أهداف ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية 

 أوضحت المادة الثانية من تعميم ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية، أن تلك الضوابط تهدف لتنظيم كافة آليات وأحوال تعاقد الجهات الحكومية السعودية، والتي تتمثل في الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمصالح والمؤسسات العامة والأجهزة المستقلة ذات الشخصية المعنوية العامة، مع الشركات الأجنبية التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة العربية السعودية أو أي وكيل لتلك الشركات أو أي موزع أو مورد أو مقدم لسلع تلك الشركات أو خدماتها.

الالتزامات المترتبة على تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية 

يجب على الجهات الحكومية السعودية عند تعاقدها مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية أو الأطراف ذوي العلاقة وفق المادة الثالثة من ضوابط تلك التعاقدات، وبالأخص عند تنفيذ أعمالها وتأمين مشترياتها بأن يتم كل هذا وفق أحكام تلك الضوابط، هذا وبجانب التزام جميع الجهات الحكومية أيضاً بتطبيق تلك الضوابط سواء كانت خاضعة لأحكام نظام المنافسات والمشتريات الحكومية أو لأي أنظمة أو لوائح أخرى.

وبالإضافة لالتزام الجهات الحكومية السعودية عند تعاقدها مع أي شركة ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو طرف ذي علاقة بإعداد تقرير يتضمن الأسباب التي دعتها للتعاقد، وتزويد الديوان العام للمحاسبة وهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية بنسخة منه، وذلك خلال مدة لا تزيد عن ثلاثين يوم عمل من تاريخ توقيع العقد، وهذا وفق ما نصت عليه المادة التاسعة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية.

الأعمال والمشتريات المستثناة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية 

جاءت المادة الرابعة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية، مبينة كافة الأعمال والمشتريات التي تستثنى من ضوابط تلك التعاقدات والتي تكون كالتالي: -

1- الأعمال والمشتريات التي تنفذ خارج المملكة العربية السعودية.

2- الأعمال والمشتريات التي لا تتجاوز تكلفتها التقديرية مبلغ مليون ريال سعودي، ويكون للوزير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة إصدار قرار بتعديل هذا المبلغ أو إلغاء هذا الاستثناء أو إيقاف العمل به مؤقتاً.

تقديم الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية العروض لأي منافسة عامة تطرحها الجهات الحكومية 

فأنه وفق ما نصت عليه المادة السادسة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات الأجنبية التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية أنه لا تمنع تلك الضوابط الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية أو الأطراف ذوي العلاقة من التقدم بعروض لأي منافسة عامة تطرحها الجهات الحكومية في السعودية، وذلك دون الإخلال بما تقضي به الأحكام النظامية التي تطبقها الجهات الحكومية عند تنفيذ أعمالها وتأمين مشترياتها، وأيضاً شريطة عدم قبول الجهات الحكومية ما يقدم من تلك الشركات أو الأطراف ذوي العلاقة، إلا في إحدى الحالتين الآتيتين: -

1- أن يكون العرض المقدم من الشركة التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو الطرف ذي العلاقة هو أفضل العروض بعد التقييم الكلى من الناحية الفنية، ويقل مالياً بنسبة 25 % أو أكثر عن قيمة أفضل عرض.

2- عدم وجود أكثر من عرض واحد مقبول فنياً.

توجيه الجهات الحكومية الدعوة للشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية لما تطرحه من منافسات محدودة 

 لا يجوز للجهات الحكومية وفق المادة السابعة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات الأجنبية التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية، توجيه دعوة لتلك الشركات أو لأي طرف ذي علاقة للمشاركة فيما تطرحه من منافسات محدودة إلا في إحدى هاتين الحالتين الآتيتين: -

1- عدم وجود أكثر من متنافس مؤهل من غير الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو الأطراف ذوي العلاقة لتنفيذ الأعمال أو تأمين المشتريات المطلوبة.

2- وجود حالة طارئة لا يمكن التعامل معها إلا من خلال دعوة الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو الأطراف ذوي العلاقة.

وكذلك لا يجوز للجهات الحكومية وفق المادة الثامنة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات الأجنبية التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية، توجيه دعوة لتلك الشركات أو الأطراف ذوي العلاقة للتعاقد المباشر معها إلا في إحدى الحالتين الآتيتين: -

1- أن تكون الأعمال أو المشتريات متوافرة حصرياً لدى الشركة التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو الطرف ذي العلاقة.

2- وجود حالة طارئة لا يمكن التعامل معها إلا بالتعاقد المباشر مع الشركة التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو الطرف ذي العلاقة.

إقرأ أيضاً: أنواع عقود تنفيذ أعمال ومشاريع الجهات الحكومية


لجنة الاستثناء من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية 

أولاً: تشكيل لجنة الاستثناء في السعودية

تتشكل لجنة الاستثناء من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية والأطراف ذوي العلاقة وفق ما جاء في نص المادة العاشرة من تلك الضوابط برئاسة ممثل من وزارة المالية وعضوية كلاً من: -

1- ممثل عن وزارة الاستثمار.

2- ممثل عن هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.

3- ممثل عن هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية.

4- ممثل عن لجنة التوطين وميزان المدفوعات.

5- عدد لا يتجاوز ثلاثة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص يصدر بتعيينهم قرار من وزير المالية بالاتفاق مع وزير الاستثمار.

وبالنسبة لمرتبة ممثلي الجهات الحكومية، فيجب ألا تقل تلك المرتبة عن الدرجة الرابعة عشرة أو ما يعادلها، كما تختار اللجنة من بين أعضائها ممثلي الجهات الحكومية نائب للرئيس.

وكذلك يكون للجنة الاستثناء بموجب المادة الثانية عشرة، أمانة عامة مقرها وزارة المالية، ويرأس تلك الأمانة أمين عام يكلفه وزير المالية بناء على اقتراح رئيس اللجنة.

ثانياً: اختصاصات لجنة الاستثناء في السعودية 

تكون لجنة الاستثناء من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية والأطراف ذوي العلاقة وفق ما جاء في نص المادة الحادية عشرة من تلك الضوابط مختصة بالنظر في طلبات الجهات الحكومية استثناء الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة والأطراف ذوي العلاقة من الضوابط والبت فيها.

هذا بالإضافة لحق لجنة الاستثناء بموجب المادة الثالثة عشرة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية في تشكيل فرق عمل من أعضائها أو من غيرهم، وذلك لمساندة اللجنة في أعمالها، وأيضاً الاستعانة عند الحاجة بمن تراه من أصحاب الخبرة والاختصاص محلياً أو دولياً.

إجراءات الطلب المقدم لاستثناء الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية من الضوابط التعاقد 

أفادت المادة الرابعة عشرة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية بأحقية تقدم الجهات الحكومية بطلب للجنة الاستثناء، وذلك لاستثناء شركة ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو طرف ذي علاقة من الضوابط لمشروع أو مشاريع أو فترة زمنية محددة، وهذا شريطة أن يكون تقديم الطلب قبل طرح المنافسة أو البدء في إجراءات التعاقد المباشر، وأن يتضمن الطلب على ما يلي: -

1- اسم الشركة التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو الطرف ذي العلاقة المطلوب استثناؤه.

2- أسباب ومبررات الطلب، وما يدعمه من دراسات أو تقارير.

3- المشروع أو المشاريع محل الطلب ، أو المدة الزمنية له.

4- السلع والخدمات محل الطلب.

5- التكلفة التقديرية للعقود المتوقع إبرامها حال الموافقة على الطلب.

والجدير بالإشارة أن المادة الخامسة عشرة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية، أكدت على أحقية الجهات الحكومية في حضور اجتماع اللجنة المخصص للنظر في طلبها، وذلك لمناقشة الطلب فقط ودون التصويت على القرار الذي سيتم اتخاذه حياله، ويشترط لهذا الحضور أن تبدي الجهة الحكومية رغبتها في حضور الاجتماع عند تقديم الطلب، كما أنه يترتب على غياب حضور ممثل الجهة الحكومية الاجتماع، تستكمل اللجنة أعمالها ولا يحق للجهة طلب إعادة عقد الاجتماع.

إقرأ أيضاً: خدمات تأسيس الشركات في السعودية


الأثار المترتبة على قبول أو رفض لجنة الاستثناء لطلب استثناء الشركات الاجنبية التي ليس لها مقر في السعودية من ضوابط التعاقد 

 بينت المادة السادسة عشرة من ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات التي ليس لها مقر إقليمي في السعودية، أنه في حال قامت لجنة الاستثناء برفض طلب الجهة الحكومية فيجب أن يكون رفضها مسبب، أما في حال قبول لجنة الاستثناء لطلب الجهة الحكومية، فيجب أن يتضمن قرار القبول الآتي: -


1- أسم الشركة التي ليس لها مقر إقليمي في المملكة أو الطرف ذي العلاقة المستثنى.

2- المشروع أو المشاريع محل الاستثناء، أو المدة الزمنية للاستثناء على ألا تتجاوز ثلاث سنوات.

3- السلع والخدمات محل الاستثناء.

4- أي اعتبارات أو اشتراطات أو قيود تراها اللجنة.

كما يجب علينا التنويه، بأنه يحق الجهة الحكومية مقدمة طلب الاستثناء، الاعتراض على قرار اللجنة الصادر بشأن رفضه، أمام وزير المالية ويصدر الوزير قراره في الاعتراض ويكون هذا القرار نهائي ونافذ من تاريخ صدوره.


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.